النويري

40

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر ما قيل في سبب تسميته وكنيته أمّا سبب تسميته شيبة فقيل إن أمّه ولدته وفى رأسه شيبة « 1 » ، وكانت ظاهرة في ذؤابته ، فسمّته شيبة ، وذلك في غيبة أبيه . وقيل : إن أباه أوصاها إذا ولدت ذكرا أن تسمّيه شيبة ، فهو شيبة الحمد « 2 » . وفى تسميته « 3 » عبد المطلب أنه لما مات هاشم أقام شيبة بالمدينة عند أمه إلى أن بلغ سبع سنين ، فمرّ رجل من بنى الحارث « 4 » بن عبد مناف بالمدينة « 5 » ، فإذا غلمان ينتضلون « 6 » ، فجعل شيبة إذا أصاب « 7 » قال : أنا ابن هاشم ، أنا ابن سيد البطحاء « 8 » ، فقال له الحارثىّ « 9 » من أنت قال : أنا شيبة بن هاشم ، بن عبد مناف . فلما أتى الحارثىّ مكَّة قال للمطلب ، وهو بالحجر « 10 » : يا أبا الحارث ، رأيت ابن أخيك هاشم بيثرب ، وأخبره بحاله ، ولا يحسن بك أن تترك مثله ، فقال المطَّلب : واللَّه لا أرجع إلى أهلي حتى آتى به ؛ فأعطاه الحارثىّ ناقته فركبها وقدم المدينة عشاء ، فإذا غلمان يضربون

--> « 1 » تقدّم ذلك عن ابن الأثير 2 : 4 . « 2 » هذا قول محمد بن إسحاق ، وصححه السهيلي 1 : 6 ، وانظر الزرقاني على المواهب 1 : 71 « 3 » في الأصل : « وفى تسمية عبد المطلب » ، ولعل الصواب ما أثبت . « 4 » في الخبر عن البشر 3 : 66 ( قسم أوّل ) : « رجل من أهل تهامة » . « 5 » في الطبري 3 : 177 : « عبد مناة بيثرب » . « 6 » ينتضلون : يستبقون في رمى الأغراض بالسهام . « 7 » في الطبري 2 : 177 : « إذا خسق » . « 8 » يريد بطحاء مكة ، وهى متسع سهل بها وانظر معجم البلدان 1 : 213 ، 215 ، والخشنى 1 : 44 « 9 » في الأصل : « الحارث » تصحيف . « 10 » ( 10 ) الحجر بالكسر : حجر الكعبة ، وهو ما تركت قريش في بنائها من أساس إبراهيم عليه السلام ، وحجرت على الموضع ليعلم أنه من الكعبة . معجم البلدان 3 : 221 ، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي 2 : 80 تاج العروس ( حجر ) .